مطارح الأنظار - الكلانتري الطهراني، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٢٨٩ - (٢٠) هداية في استصحاب الصحّة
هداية
[ في استصحاب الصحّة ]
قد تداول بينهم التمسّك باستصحاب الصحّة فيما إذا شكّ في أثناء العمل في صحّته باعتبار الشكّ في اعتبار شيء فيه وعدمه ، وتنظّر فيها بعض الأواخر ، والتحقيق عندنا عدم الاعتداد به في بعض الوجوه دون آخر.
وتوضيح المقصد أن يقال : إنّ بطلان العبادة ـ مثلا ـ تارة بواسطة انتفاء أمر معتبر فيها على وجه غير ممكن التدارك كما إذا ترك السورة في الصلاة مع الوصول إلى حدّ الركوع ، وأخرى بواسطة وجود ما يقطع به العمل [١] كالتكلّم في الأثناء فهو قاطع للعمل ومبطل أيضا ؛ إذ كلّ قاطع مبطل ولا عكس. وكيف كان [٢] فالكلام يقع في موردين ؛ إذ المستصحب للصحّة [٣] إنّما يريد [٤] الصحّة بالنسبة إلى الأجزاء المادّية للصلاة مثلا ، وأمّا بالنسبة إلى الجزء الصوري [٥] لها واشتمال الصلاة على هذا الجزء الصوري إنّما يستفاد من الأخبار الواردة الدالّة على قطعها ، فيستفاد منها أنّ لها هيئة [٦] ارتباطية تقطع بقواطعها ، كما إذا [٧] استفدنا من لفظ النقض في [٨] أنّها حالة مستمرّة ، وهذا
[١] « ج » : ـ العمل. [٢] « م » : ـ كان. [٣] « ج » : بالصحّة. [٤] « ج ، م » : يراد. [٥] « ز ، ك » : الأجزاء الصورية. [٦] « ز ، ك » : أنّ الماهية. [٧] « ج ، ز ، ك » : ـ إذا. [٨] كذا. والظاهر زيادة لفظة « في ».